الصالحي الشامي
14
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : شهدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة أشهر يأتي كل يوم باب علي ( ابن أبي طالب ) عند وقت كل صلاة فيقول : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت " ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [ الأحزاب / 33 ] . وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر والحاكم والطبراني وصححه عن أنس - رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [ الأحزاب 33 ] وروى مسلم عن زيد بن أرقم - رضي الله تعالى عنه - قال : أذكركم الله في أهل بيتي فقيل لزيد - رضي الله تعالى عنه - ومن أهل بيته أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس . انتهى . السادس عشر : في تعظيم السلف لأهل البيت . روى البخاري في " غزوة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن أبا بكر ، قال لعلي - رضي الله تعالى عنهما - : والذي نفسي بيده ، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي . وروي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه قال للعباس - رضي الله تعالى عنهما - والله لاسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام ابن الخطاب . وروى البخاري عن عروة بن الزبير قال : ذهب عبد الله بن الزبير - رضي الله تعالى عنهما - مع أناس من بني زهرة إلى عائشة - رضي الله تعالى عنها - وكانت أرق شئ عليهم لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروي عن رزين بن عبيد قال : كنت عند ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فأتى زين العابدين بن الحسين بن علي - رضي الله تعالى عنهم - فقال له ابن عباس : مرحبا بالحبيب ابن الحبيب . وعن الشعبي - رحمه الله تعالى - قال : صلى زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - على جنازة ، ثم قربت له بغلته ليركبها ، فجاء ابن عباس ، فأخذ بركابه ، فقال زيد خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هكذا نفعل بعلمائنا ، فقيل زيد بن ثابت يد ابن عباس ، وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا . وعن عبد الله بن حسن بن حسين - رضي الله تعالى عنه - قال : أتيت عمر بن